السيد محمد باقر الخوانساري
310
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وبالجملة هي من الأصول المشهورة ، ويصحّ التعويل عليها ، وكذا « طب الرضا » من الكتب المعروفة ، وذكر الشيخ منتجب الدين في « الفهرست » أنّ السيّد فضل اللّه بن عليّ الراوندي كتب عليه شرحا سمّاه « ترجمة العلوي للطبّ الرضوي » . وقال ابن شهرآشوب في « المعالم » في ترجمة محمّد بن الحسن بن جمهور القمي : له الملاحم والفتن الواحدة والرسالة المذهبة عن الرضا في الطبّ . انتهى ، وذكر الشيخ في « الفهرست » نحو ذلك وذكر سنده إليه ، وسنورده بتمامه في كتاب السماء والعالم في أبواب الطبّ . إلى أن قال بعد عدّة أوراق في ذيل مصنّفات العامّة : وكتاب « طبّ النبىّ » صلّى اللّه عليه وآله وإن كان أكثر أخباره من طرق المخالفين لكنّه مشهور متداول بين علمائنا ، وقال نصير الملّة والدين الطوسي في كتاب « آداب المتعلّمين » : ولا بدّ من أن يتعلّم شيئا من الطبّ ، ويتبرّك بالآثار الواردة في الطبّ الّذى جمعه الشيخ الإمام أبو العبّاس المستغفري في كتابه « المسمّى ب « طبّ النبىّ » صلّى اللّه عليه وآله وسلم . انتهى ما ذكره سمينا المجلسي - رحمه اللّه - وإنّما أوردناه بطوله لاتّصال ما كان يناسب منه بهذه الترجمة مع غيره ، وإن كان في غيره أيضا نوع مناسبة بذلك . ثمّ لمّا انجرّ الكلام إلى هذا المقام بقي لنا تتمّة ناسب لنا ذكره هنالك أيضا تتميما للفائدة بناء على ما هو من قاعدة هذا الكتاب ، وهو أنّ الاشتراك في التأليف ، والتحديث ، وتقييد الفقه والحديث قد كان دأبا لجماعة من السلف الصالحين غير هذين الرجلين اللّذين هما صاحبا « طبّ الأئمّة » كالشيخ الثقة الجليل العين الإمامي السميّ لهذا الشيخ حسين بن سعيد بن حمّاد بن مهران الأهوازي الكوفي الأصل المحدّث عن مولانا الرضا ، والجواد ، والهادي عليهم السّلام وقد ذكر أصحاب الرجال في ذيل ترجمته أنّ له ثلاثين مصنّفا مشهورا شاركه فيها أخوه الحسن بن سعيد أكثرها في الفقه والأحكام . قلت : ومنها كتاب « زهده » الّذى ينقل عنه المتأخّرون الثلاثة المذكورون قبل كثيرا ، وكتاب « المؤمن » الّذى يصف فيه المؤمن من الأخبار ، ويذكر فيه أحاديث منزلته ، وثوابه وشدائد محنته وبلواه ، وقد ظفرت بنسخة منه في هذه الأواخر ، وكأنّه لم يكن عند الثلاثة أيضا ، وذكر الكشي فيما حكى عنه أنّ